شمس الدين السخاوي

38

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

ولد سنة تسع وثمانمائة تقريبا ونشأ حريريا ثم حبب إليه العلم فتفقه بالشرف السبكي وكان أحد من قرأ في تقاسيمه في آخرين بل قرأ على البرماوي ألفيته في الأصول وأخذ عن البساطي يسيرا من الفنون ولازم القاياتي دهرا في الكشاف وجامع المختصرات والمغني والدار حديثي والعضد وشرح القطب والحاشية وغيرها حتى كان جل انتفاعه به وبواسطته تنزل في صوفية الأشرفية برسباي أول ما فتحت وكذا لازم شيخنا وغيره وتعاطى التوقيع بباب الحنفي يسيرا حين غيبة المحيوي الطوخي مع الونائي ولكنه لم يكن فيه بالماهر . ولا زال يدأب في العلوم مع وفور ذكائه إلى أن أشير إليه بالفضيلة التامة وحسن التصور وجودة البحث والإفحام للخصم والبراعة في المنطق والأصلين مع الديانة والأمانة والشهامة وكثرة التبسم بحيث يتوهم من لا يعرفه من ذلك شيئا وقد حج في سنة ثمان وأربعين صحبة الركب الرجبي وأقرأ هناك ، وممن أخذ عنه البرهان بن ظهيرة وابن عمه المحب بن أبي السعادات وآخرون وبلغني أن الشهاب الخواص أحد علماء القاهرة كان يقرأ عليه في الأصول إما في العضد وهو الظاهر أو في غيره وكان هو وابن حسان كفرسي رهان وتكلم مرة هو وأبو القسم النويري فرام البقاعي مزاحمتهما فأشار غليه ليسكت علما منهما به . وحصل به مرة مرض حاد بحيث خرج من بيته متجردا إلى الأشرفية . ومات في يوم الاثنين ثامن عشرى شوال سنة خمسين رحمه الله وإيانا . 111 محمد بن محمد الشمس النجانسي القاهري . ولي الحسبة مرارا وكان جائرا في احكامه قليل العلم مبالغا في السطوة بالناس ولكنه أعف من غيره . مات في جمادى الأولى سنة ست . ذكره شيخنا في إنبائه وقال العيني أيضا أنه كان عاريا من العلم وناب أولا في الحسبة عن الجمال محمود القيسراني ثم استقل بها ويقال أنه مات من تحت ضربة جماعة من السوقة . محمد بن محمد الشمس أبو عبد الله الكيلاني المقري نزيل الحرمين . يأتي في ابن أبي يزيد . 112 محمد بن محمد الشمس الجشي نسبة لقرية من قرى الشام يقال لها الجش الدمشقي الكاتب ممن كتب على الزيلعي الشهير بين الشاميين وتميز وكتب مصاحف كثيرة جدا وغير ذلك وتصدى للتكتيب وانتفع به غالب الشاميين وكان صالحا خيرا . مات تقريبا سنة ثلاث وستين وقد جاز السبعين . محمد بن محمد الشمس الحموي الموقع ناظر القدس والخليل . مضى في محمد بن صلاح بن يوسف .